أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
321
غريب الحديث
استئناف السنة المقبلة ، فكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لا بد [ من ] أن يكون عند ذلك مطر ورياح ، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ فيقولون : مطرنا بنوء الثريا والدبران والسماك ، وما كان من هذه النجوم فعلى هذا فهذه هي الأنواء ، واحدها نوء . وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق للطلوع ، فهو ينوء نوءا ، وذلك النهوض هو النوء ، فسمي النجم به ، وكذلك كل ناهض بثقل وإبطاء فإنه ينوء عند نهوضه ، وقد يكون النوء السقوط . قال أبو عبيد : ولم أسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع . وقال الله تعالى " ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة " وقال ذو الرمة يذكر امرأة بالعظم : [ الطويل ] تنوء بأخراها فلأيا قيامها وتمشي الهوينا من قريب فتبهر